الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
72
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
قلت : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ « 1 » ؟ قال : « يظهره على جميع الأديان عند قيام القائم عليه السّلام » . قال : « يقول اللّه عزّ وجلّ : وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ بولاية القائم عليه السّلام وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ بولاية علي » قلت : هذا تنزيل ؟ قال : « نعم أما هذا الحرف فتنزيل ، وأما غيره فتأويل » « 2 » . وقال علي عليه السّلام : « صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المنبر فقال : إن اللّه نظر إلى أهل الأرض نظرة فاختارني منهم ، ثم نظر ثانية فاختار عليا أخي ووزيري ووارثي ووصيي ، وخليفتي في أمتي ، وولي كل مؤمن بعدي ، من تولاه تولى اللّه ، ومن عاداه عادى اللّه ، ومن أحبه أحبه اللّه ، ومن أبغضه أبغضه اللّه ، واللّه لا يحبه إلا مؤمن ، ولا يبغضه إلا كافر ، وهو نور الأرض بعدي وركنها ، وهو كلمة التقوى والعروة الوثقى ، ثم تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ « 3 » . يا أيها الناس ، ليبلّغ مقالتي هذه شاهدكم غائبكم ، اللهم إني أشهدك عليهم . أيها الناس ، وإن اللّه نظر ثالثة ، واختار بعدي وبعد علي بن أبي طالب أحد عشر إماما ، واحدا بعد واحد ، كلما هلك واحد قام واحد ، كمثل نجوم السماء ، كلما غاب نجم طلع نجم ، هداة مهديون ، لا يضرهم كيد من كادهم ، وخذلان من خذلهم ، [ هم ] حجة اللّه في أرضه ، وشهداؤه على خلقه ، من أطاعهم أطاع اللّه ، ومن عصاهم عصى اللّه ، هم مع القرآن والقرآن
--> ( 1 ) الصف : 9 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 358 ، ح 91 ، تأويل الآيات : ج 2 ، ص 686 ، ح 5 . ( 3 ) التوبة : 32 .